الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في إطار مساعيها لتعزيز موقعها في سوق الطاقة الموريتانية، تسعى الجزائر إلى تكثيف تعاونها في مجالي الإمدادات والبنيات التحتية الطاقوية مع موريتانيا، من خلال خطة لإعادة تفعيل محطات توزيع الوقود وفتح قنوات جديدة لتوريد المحروقات.
وفي هذا الإطار، أشارت وسائل إعلام جزائرية إلى وجود تفاهمات بين البلدين لاستيراد الوقود من الجزائر، وإعادة افتتاح محطات التوزيع التابعة لشركة نفطال الجزائرية في نواكشوط، بعد سنوات من التوقف.
وأوضحت ذات المصادر بأن البلدين يخططان أيضًا لتوسيع التعاون في مشروعات أخرى تشمل بناء خطوط الجهد العالي للربط الكهربائي، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل أول مصفاة نفط موريتانية، التي أنشئت عام 1978 بالتعاون مع الجزائر وعملت حتى عام 2000، ليست مجدية اقتصاديًا في الوقت الحالي، نظرا لتدهور تجهيزاتها وعدم الجدوى الاقتصادية مقارنة بالاستيراد المباشر للمشتقات النفطية من الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تنافس إقليمي متزايد على استقطاب موريتانيا كشريك استراتيجي في مجال الطاقة والبنية التحتية، فالجزائر تسعى لترسيخ موقعها في سوق الطاقة الموريتانية عبر توفير الإمدادات المباشرة وتحسين شبكات التوزيع، بما يعزز نفوذها الاقتصادي ويمنحها قدرة أكبر على التأثير في أسواق غرب إفريقيا.